مكي بن حموش

3926

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقيل : " السبع المثاني " : الحمد " والقرآن العظيم " الحواميم « 1 » . وقال علي وأبو هريرة : والسبع المثاني ، فاتحة الكتاب ، قاله قتادة ومجاهد « 2 » . وقيل : المعنى وآتيناك سبع آيات وهي الحمد مِنَ الْمَثانِي من القرآن ، فمن للتبعيض « 3 » . و [ قوله « 4 » ] وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ عني به الحمد على قول من رأى السبع المثاني [ السبع « 5 » ] الطوال . وقيل : [ هي « 6 » ] القرآن كله « 7 » . ثم قال تعالى : لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ [ 88 ] . معناه / استعن بما آتاك اللّه من القرآن عما في أيدي الناس . ومنه حديث النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : " ليس منا من لم يتغن بالقرآن « 8 » " أي : يستغني به عن المال . وعلى هذا تأول الحديث سفيان بن عيينة ، وتأول الآية « 9 » . وروى : من حفظ القرآن فرأى أن أحدا

--> ( 1 ) انظر : هذا القول في أحكام ابن العربي 3 / 1136 . ( 2 ) سبق قولهما فيما مضى . ( 3 ) هو قول الزجاج انظر : معاني الزجاج 3 / 185 . والتفسير الكبير 19 / 214 . ( 4 ) ساقط من " ق " . ( 5 ) انظر : المصدر السابق . ( 6 ) " ق " : هو . ( 7 ) وهو قول أبي مالك وطاوس وابن عباس والضحاك وعطاء . انظر : جامع البيان 14 / 57 وأحكام ابن العربي 3 / 1136 والتفسير الكبير 19 / 213 والجامع 10 / 37 . ( 8 ) هذا الحديث أخرجه البخاري في الصحيح ، عن أبي هريرة ، كتاب التوحيد ، رقم 7527 وأبو داود في السنن ، عن سعيد بن أبي سعيد ، رقم 1469 . ( 9 ) انظر : قوله في جامع 14 / 60 وتفسير ابن كثير 2 / 864 وفيه " تفسير صحيح ولكن ليس هو المقصود من الحديث " .